اربعة خيارات سيئة امام ترامب في حرب ایران ولا مخرج واضح مقال الايكونومیست

مع دخول الحرب الامريكية ضد ايران اسبوعها الرابع تتزايد المؤشرات على غياب استراتيجية واضحة للخروج من الصراع وسط تقلب في مواقف الرئيس ترامب بين التهدئة والتهديد في وقت تفرض فيه طهران واقعا معقدا عبر استمرار اغلاق مضيق هرمز وتصاعد التداعيات الاقتصادية والعسكرية في المنطقةيواجه ترامب اربعة مسارات رئيسية جميعها مكلفة وغير مضمونة النتائج اولها التفاوض وهو الخيار الاضعف بسبب انعدام الثقة بين الطرفين بعد تعرض ايران لهجمات خلال جولات سابقة اضافة الى غياب قيادة واضحة يمكن التفاهم معها وتباعد كبير في الشروط حيث تطالب واشنطن بتقييد البرنامجين النووي والصاروخي ووقف دعم الفصائل المسلحة بينما تصر طهران على تعويضات واغلاق القواعد الامريكيةالخيار الثاني يتمثل في اعلان النصر والانسحاب عبر تصوير العمليات العسكرية كنجاح حاسم رغم بقاء قدرات ايرانية مهمة من بينها مخزون من اليورانيوم المخصب وسيطرة فعلية على مضيق هرمز ما يعني عمليا التخلي عن هدف استراتيجي طويل الامد يتعلق بضمان تدفق النفط وهو ما يثير قلق دول الخليج ويضعف الموقف الامريكياما الخيار الثالث فهو الاستمرار في العمليات العسكرية على امل استنزاف ايران او دفع النظام نحو الانهيار ورغم تراجع وتيرة الهجمات الايرانية مقارنة ببداية الحرب فان طهران لا تزال قادرة على تعطيل الملاحة وشن ضربات مؤثرة ما يفتح الباب امام حرب طويلة تستنزف الموارد وترفع كلفة الدفاع الجوي في المنطقةيبقى الخيار الرابع وهو التصعيد عبر ضرب منشآت حيوية داخل ايران او السيطرة على مواقع استراتيجية مثل جزيرة خرج او التحرك لتأمين المواد النووية وهو مسار ينطوي على مخاطر كبيرة قد تدفع ايران الى استهداف منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج وتوسيع نطاق المواجهة بما يهدد اسواق الطاقة العالميةفي المحصلة لا يضمن اي من هذه الخيارات انهاء الحرب او تخفيف تداعياتها اذ يمكن لايران مواصلة الضغط عبر المضيق ورفع كلفة الصراع بينما تجد واشنطن نفسها بين خيار الانسحاب غير المحسوم او الاستمرار المكلف او التصعيد عالي المخاطر دون افق واضح لنهاية سريعة للصراع